غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٣
و يجلد مجرّدا قائما أشدّ الضرب، و يفرّق على جسده، و يتّقى وجهه و رأسه و فرجه، و المرأة تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها.
و لا يقام في شدّة الحرّ و البرد بل ينتظر التوسّط، ففي نهار الصيف طرفاه، و في الشتاء أوسطه.
و لا في أرض العدوّ. و لا في الحرم للملتجئ، بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب، و لو جنى فيه حدّ.
و الأصل فيه ما روي من قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيّب بالثيّب جلد مائة و الرجم» [١]. و قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «الشيخ و الشيخة جلد مائة و الرجم، و البكر و البكرة جلد مائة و نفي سنة» [٢].
و اختلف في تفسير البكر، ففي النهاية: من أملك [٣]- أي من عقد- على امرأة دواما و لم يدخل، لرواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام أنّه قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الشيخ و الشيخة: أن يجلدا مائة، و قضى في المحصن الرجم،
[١] «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٣١٦، ح ١٦٩٠، كتاب الحدود، ح ١٢، باب حدّ الزنى، «سنن أبي داود» ج ٤، ص ١٤٤، ح ٤٤١٥، باب في الرجم، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٨٥٢، ح ٢٥٥٠، باب حدّ الزنى، «سنن الترمذي» ج ٤، ص ٤١، ح ١٤٣٤، باب ما جاء في الرجم على الثّيب.
[٢] «الفقيه» ج ٤، ص ١٧، ح ٣٠، باب من يجب به التعزير و الحدّ، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ح ١٠، ص ٤، ح ١٤، باب حدود الزنى، ح ١٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٠١، ح ٧٥٤، باب من يجب عليه الجلد ثمَّ الرجم، ح ٥.
[٣] «النهاية» ص ٦٩٤.