غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٨
..........
و ليس المراد به إلّا ثبوته لا وقوعه.
و لرواية محمّد بن الفضيل أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن ذلك، فقال عليه السّلام:
«تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه و ليس معهنّ رجل، و تجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل» [١].
فالأولى و إن كان فيها إطلاق إلّا أنّ المطلق يحمل على المقيّد، و لأنّ شهادتهنّ مع الرجال راجحة، و يجب العمل بالراجح و ترك المرجوح و لا يطرّد، لأنّ المعتبر ما علم أنّ الشارع اعتبره، و قد علم أنّ الشارع اعتبر الشاهد و المرأتين في الديون.
و الجواب عن الأوّل أنّه محمول على حالة الانفراد توفيقا بين الأدلّة، و النكاح مقصود منه المال، خصوصا إذا كان المدّعي الزوجة، فإنّه يتضمّن دعوى المهر و النفقة.
و الشيخ حملها على التقيّة [٢].
و أمّا العتق فمنع في الخلاف من القبول فيه [٣]، نظرا إلى أنّه حقّ الله تعالى، و قال في المبسوط- و هو ظاهر كلام ابن أبي عقيل [٤] و ابن زهرة [٥] و اختيار الشيخ المحقّق [٦]-:
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩١، باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز، ح ٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٣، ح ٧٣، باب فيما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٤، ح ٧٠٥، باب البيّنات، ح ١١٠.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥.
[٣] «الخلاف» ج ٦، ص ٢٥٢، المسألة ٤.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٧٤، المسألة ٧٤.
[٥] «غنية النزوع» ص ٤٣٩.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٥.