غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٧
و لو اقتصّ الوكيل بعد علم العزل فعليه القصاص و إلّا فلا شيء، و لو استوفى بعد العفو جاهلا فالدية، و يرجع على الموكّل.
لأنّ موجب العمد القصاص، و أخذ الدية اكتساب، و هو غير واجب على الوارث في دين مورثه، و للآية [١].
و قال ابن الجنيد و الشيخ في النهاية: ليس للأولياء القصاص إلّا بعد ضمان الدين، و لهم العفو [٢]. و في المبسوط: روي أنّ لهم منع الوارث من العفو و القصاص حتّى يضمن الدين [٣]، و تبعه الصهرشتي.
و تبع النهاية أبو الصلاح [٤] و القاضي [٥] و ابن زهرة [٦] و الكيذري [٧] و صفيّ الدين محمّد بن معد العلوي الموسوي [٨]، ذكره في مسألة له في هذا المعنى، لرواية عبد الحميد بن سعيد، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله، أ عليهم أن يقضوا الدين؟ قال: «نعم» قال: قلت: و هو لم يترك شيئا، قال: «إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين» [٩].
بهذا احتجّ المصنّف، و أجاب بعدم الدلالة على المتنازع، لاحتمال كون القتل
[١] الإسراء [١٧] : ٣٣.
[٢] «النهاية» ص ٣٠٩.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٦.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٣٣٢.
[٥] «المهذّب» ج ٢ ص ١٦٣.
[٦] «غنية النزوع» ص ٢٤١.
[٧] «إصباح الشيعة» ص ٢٨٥.
[٨] انظر ترجمته في «رياض العلماء» ج ٥، ص ١٨٣، و «معجم رجال الحديث» ج ١٧، ص ٢٦٦، الرقم ١١٨٠٩،
[٩] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٩٢، ح ٤١٦، باب الديون و أحكامها، ح ٤١.