غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٣
و تردّ شهادة المتبرّع قبل السؤال، للتهمة إلّا في حقوقه تعالى و المصالح العامّة على إشكال، و لا يصير بالتبرّع مجروحا. (١)
و كأنّه أقرب عند المصنّف، و من ثمَّ أسند الأوّل إلى الشيخ. و وجه القرب أنّا نمنع أنّ توبته معتبرة، لأنّ التوبة المعتبرة هي أن يتوب عن القبيح لقبحه، و هنا ظاهرها أنّها لا لقبحه بل لقبول الشهادة، و هو قضيّة كلام المحقّق رحمه الله [١].
قوله رحمه الله: «و تردّ شهادة المتبرّع قبل السؤال، للتهمة إلّا في حقوقه تعالى و المصالح العامّة على إشكال، و لا يصير بالتبرّع مجروحا.»
[١] أقول: شهادة المتبرّع مردودة يعني بها من أقامها قبل سؤال الحاكم إيّاه، و قبل دعوى المدّعي، و كذا القول بعد الدعوى قبل السؤال. و هي مردودة في حقوق الناس، لما تتضمّن من التهمة بالحرص على أدائها، فيدخل تحت عموم قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تجوز شهادة خصم و لا ظنين» [٢].
قال أهل اللغة: الظنين المتّهم [٣].
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٠.
[٢] «غريب الحديث» لابن سلام، ج ٢، ص ١٥٥، «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ٣٣٩، ح ٢٠٨٦٠، باب لا تقبل شهادة خائن.، و لا ظنين و لا خصم، «كنز العمّال» ج ٧، ص ٢٧، ح ١٧٧٩٧، «دعائم الإسلام» ج ٢، ص ٥١٠- ٥١١، ح ١٨٢٨، ١٨٣٢.
[٣] «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٣، ص ١٦٣، «تاج العروس» ج ١٨، ص ٣٦٤، «لسان العرب» ج ١٣، ص ٢٧٣، «ظنن».