غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥١
و الصادم هدر. و يضمن دية المصدوم في ماله إذا لم يفرّط- بأن يقف في المضيق- على إشكال. (١)
و لو تعثّر بالجالس في المضيق ضمن الجالس.
طريقا على طريق، لمرجّح، أو لا لمرجّح- على اختلاف قولي المتكلّمين- مع امتناع خلوّ الواقع عن أحدهما.
و يمكن أن يقال: إن كان الطريقان متساويين في الإخافة و العطب- أو الطرق- و سلك فاتّفق التلف تحقّق الضمان، لعدم المندوحة. و إن ترجّح أحدهما في السلامة فسلك الآخر فلا ضمان، اللهمّ إلّا أن يقول: إنّ الملجئ إلى الهرب رفع قصده أصلا و رأسا و لكن ذلك غير معلوم.
و أقول: قول الشيخ قويّ جدّا، لأنّ الهارب إمّا مختار أو مكره، فإن كان مختارا فلا ضمان قطعا، و إن كان مكرها فغايته أن يكون مثل مسألة «أقتل نفسك و إلّا قتلتك» فقتل نفسه، فإنّه يبعد الضمان، إذ لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك.
قوله رحمه الله: «و الصادم هدر. و يضمن دية المصدوم في ماله إذا لم يفرّط- بأن يقف في المضيق- على إشكال.»
[١] أقول: قوله: «بأن يقف في المضيق» تفسير للتفريط لا لعدم التفريط.
و الإشكال في ضمان دية المصدوم إذا فرّط التفريط المذكور، و هو منطوق الكتاب، و في ضمان المصدوم دية الصادم و الحال هذه.
و منشؤه أوّلا: أنّه متلف لنفسه بوقوفه في موضع يحرم الوقوف فيه، إذ