غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٨
و لو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه. قال الشيخ: و كذا في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام. (١)
و دية الأنثى نصف ذلك.
و أمّا العكس ففيه وجهان عندهما [١]، ينشأ من الشكّ في عود الظرفيّة إلى القاتل، أو المقتول، أو إليهما؟ و تغليب حرمة الحرم كالصيد بل هو أولى، لزيادة شرف الآدمي على سائر الحيوانات، و أصالة البراءة، و الشكّ في السبب المستلزم للشكّ في المسبّب.
و المحقّق رحمه الله توقّف في التغليظ في الحرم مطالبا بالدليل [٢].
فحينئذ يسقط هذا الفرع، و يمكن [٣] تمشّي هذا الفرع في أشهر الحرم.
قوله رحمه الله: «و لو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه، قال الشيخ: و كذا في مشاهد الأئمة عليهم السّلام.»
[١] أقول: قوله: «و كذا» أي حكم التغليظ و عدم الاقتصاص من اللاجئ إلى الحرم، و الاقتصاص من الجاني فيه حاصل في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام على ما يلوح من كلام الشيخ، فإنّه قال في النهاية بهذه العبارة:
و من قتل غيره في الحرم أو أحد أشهر الحرم- رجب و ذي القعدة و ذي الحجّة و المحرّم- و أخذت منه الدية كان عليه دية و ثلث، دية للقتل، و ثلث الدية لانتهاكه حرمة الحرم
[١] - أي عند المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٢٩، و المصنّف هنا و في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٢٢، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٦٨.
[٢] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٠٥، «المختصر النافع» ص ٣١٦، «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٢٩.
[٣] في «ن» «و لا يمكن» بدل «و يمكن».