غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧١
و الطليع ليس بمحارب، و المستلب و المختلس و المحتال بالتزوير و الرسائل الكاذبة و المبنّج و ساقي المرقد لا قطع عليهم، بل التعزير،
المحقّق [١]، و يلوح من كلام المبسوط [٢] حيث عمّم الحكم في حقّ كلّ محارب.
و أكثر الأصحاب كابن الجنيد و المفيد [٣] و غيرهما [٤] أطلقوا الحكم في المجرّد.
و ثانيهما: اشتراطها، لأنّه المتيقّن، و الحدود تدرأ بالشبهات [٥]، و هو ظاهر النهاية [٦] و ظاهر القاضي [٧].
و يضعّف بأنّا نبحث على تقدير حصول السبب- أعني المحاربة- فيتحقّق المسبّب، و لأنّ البحث إنّما هو على تقدير الإخافة المعلومة.
الثانية: لو ضعف المجرّد عن الإخافة مع قصدها، ففي تعلّق الحكم به إشكال
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٦٧، «المختصر النافع» ص ٣٠٤.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٤٧.
[٣] «المقنعة» ص ٨٠٤.
[٤] كابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٥٠٥، و ابن سعيد الحلّي في «الجامع للشرائع» ص ٢٤١.
[٥] كما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات». راجع «الفقيه» ج ٤، ص ٥٣، ح ١٩٠، باب نوادر الحدود، ح ١٢، و «كنز العمّال» ج ٥، ص ٣٠٥، ح ١٢٩٥٧.
[٦] «النهاية» ص ٧٢٠.
[٧] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٥٣.