غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٠
و لو ادّعته و تجرّدت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق. (١)
و لو بان الحمل بعد القصاص فالدية على القاتل مع علمه، و لو جهل فعلى الحاكم إن علم.
الأصحاب [١]، و هو محتمل، و لكن المصنّف في هذا الكتاب صدّر المسألة بالموت المطلق و جعله محلّ الخلاف، ثمَّ أتبعها بالهرب إلى حصول الموت، و لعلّه لو عكس كان أنسب، لما ذكرناه من فتوى الأصحاب و الروايات المعلّقة على الثاني.
ثمَّ إنّ المصنّف هنا ذكر الدية و لم يذكر محلّها أ هو ماله ثمَّ مال الأقربين؟ كما تضمّنه كلام الأصحاب، و ظاهر كلامه أنّه ماله لا غير، لأنّه قال بعد ذلك بلا فصل:
«و لو لم يكن له مال سقطت». و فيه مخالفة أخرى أيضا للأصحاب.
قوله رحمه الله: «و لو ادّعته و تجرّدت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق.»
[١] أقول: لا يقتصّ من الحامل، لقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢]، و المماثلة هنا متعذّرة، و لقوله تعالى وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [٣]، و لقوله تعالى وَ الْأُنْثىٰ بِالْأُنْثىٰ [٤] لا الأنثى و حملها بها، و لقوله تعالى:
[١] كالشيخ في «النهاية» ص ٧٣٦، و ابن زهرة في «غنية النزوع» ص ٤٠٥، و ابن البرّاج في «المهذّب» ج ٢، ص ٤٥٧.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٤.
[٣] فاطر [٣٥] : ١٨.
[٤] البقرة [٢] : ١٧٨.