غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٥
و في الأجفان الدية، و في كلّ واحد الربع على رأي، (١) و في البعض بالحساب، و لا تتداخل مع العين.
قوله رحمه الله: «و في الأجفان الدية، و في كلّ واحد الربع على رأي.»
[١] أقول: هنا أقوال ثلاثة:
الأوّل: ما ذكره هنا، و هو قول ابن أبي عقيل [١]، و الشيخ في المبسوط، قال فيه:
«و روى أصحابنا أنّ في الأسفل ثلث ديتها و في الأعلى ثلثيها» [٢]. و هو اختيار المصنّف في المختلف [٣] محتجّا بصحيحة هشام بن سالم قال: «كلّ ما كان في الإنسان اثنان فيهما الدية و في أحدهما نصف الدية» [٤]. و الظاهر أنّه روى عن الإمام [٥]، لأنّه ثقة.
و في حسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام كذلك [٦]، و كأنّه رحمه الله نظر إلى أنّ جفني كلّ عين كواحد حتّى يتمّ تعريفه.
[١] يظهر من إطلاق كلامه أنّ كلّ عضو من أعضاء الإنسان إذا كان مكوّنا من قسمين ففي قسميه الدية كاملة، و في إحداهما نصف الدية، حكاه عنه ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٣٨٣، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٨٠، المسألة ٦١.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١٣٠.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٧٠، المسألة ٥٥.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٥٨، ح ١٠٢٠، باب ديات الأعضاء و.، ح ٥٣.
[٥] نعم رواها عن أبي عبد الله عليه السّلام على ما في «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٠، ح ٣٣٢، باب ما يجب فيه الدية و.، ح ١٣.
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ٣١٥، باب ما يجب فيه الدية و.، ح ٢٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٥٠، ح ٩٨٩، باب ديات الأعضاء و.، ح ٢٢.