غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩١
[الثاني: البيّنة]
الثاني: البيّنة و يشترط العدد و هو أربعة رجال عدول، أو ثلاثة و امرأتان، و لو شهد رجلان و أربع نسوة ثبت الجلد دون الرجم، و لا يقبل دون ذلك، بل يحدّ الشهود للفرية، و لو كان الزوج أحدهم فالأقرب حدّهم للفرية. (١)
قوله رحمه الله: «و لو كان الزوج أحدهم، فالأقرب حدّهم للفرية.»
[١] أقول: قد تقدّمت هذه المسألة في اللعان [١]، و قد قرّب هنا حدّهم للفرية، و وجهه ما رواه مسمع عن أبي عبد الله عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور و أحدهم زوجها، قال: «تحدّ الثلاثة و يلاعنها الزوج و يفرّق بينهما و لا تحلّ له أبدا» [٢].
لا يقال: هي معارضة برواية إبراهيم بن نعيم المتقدّمة [٣].
لأنّا نقول: العمل بهذه أولى، لاعتضادها برواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام [٤]، و قد ذكرت، و بأنّ المفهوم من «الشهداء» في الآية [٥] غير «المستشهد» و بأنّ الزوج كالخصم، لأنّها أو غرت صدره، فنشأ منه عداوة، و لأنّه شهد بالجناية على محلّ
[١] تقدّمت في ج ٣، ص ٣١٢- ٣١٤.
[٢] «الفقيه» ج ٤، ص ٣٧، ح ١١٧، باب حدّ القذف، ح ١٦، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٧٩، ح ٣٠٦، باب الحدّ في الفرية و.، ح ٧١.
[٣] تقدّمت في ج ٣، ص ٣١٣، التعليقة ١، عن «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨٢، ح ٧٧٦، باب البيّنات، ح ١٨١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٥، ح ١١٨، باب أنّه إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، ح ١.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨٢، ح ٧٧٧، باب البيّنات، ح ١٨٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٦، ح ١١٩، باب أنّه إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، ح ٢.
[٥] النور [٢٤] : ٦ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ.