غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٩
و لو قطع كفّا بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع.
و لو برئ بعد الاقتصاص في النفس مع ظنّ الموت، فإن ضربه الوليّ بالممنوع اقتصّ بعد القصاص منه، و إلّا قتله من غير قصاص.
و يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مع اتّحاد الجاني و الضربة، فلو تكرّر الجاني أو ضربه الواحد ضربتين لم يدخل.
و تدخل دية الطرف في دية النفس مع اتّحاد الجاني.
أحدهما في جواز قتله، و توجيهه أن يقال: إنّ القتل بعد القطع كسراية الجناية الأولى، و قد سبق العفو عن بعضها، فليس له القصاص في الباقي، هكذا علّله في المبسوط [١].
و أن يقال: أزهق نفسا مكافئة معصومة فيقتل، و هو الأصحّ، و كونها كالسراية ممنوع، بل هو إحداث قاطع للسراية فكيف يكون كالسراية؟ و بتقديره لمانع أن يمنع أنّ العفو عن البعض يستلزم سقوط القود بالباقي حتّى يقام عليه دليل.
و ثانيهما على تقدير جواز القتل، ففي ردّ دية اليد على المقتصّ منه إشكال ينشأ من أنّ الناقص لا يقتصّ له من الكامل إلّا بعد الردّ كالمرأة، و هو متحقّق هنا فيجب الردّ.
و من عموم قوله تعالى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٢]، و قوله الْحُرُّ بِالْحُرِّ [٣]، و لأنّ للنفس بدلا بانفرادها، و نقصان اليد يجري مجرى نقص صفة في الطرف، فإنّه ليس بمانع من القصاص في الطرف و لا من الردّ فكذلك هنا، و لأنّه لو قتل فاقد اليد خلقة
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٦٦- ٦٧.
[٢] المائدة [٥] : ٤٥.
[٣] البقرة [٢] : ١٧٨.