غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٧
و لا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه.
و إذا استوفى بالقسامة فأقرّ آخر بقتله منفردا لم يكن للوليّ إلزامه على رأي. (١)
الإجزاء، فكانت قسامة الوارث منحصرة في الباقي من الأيمان، ثمَّ يطّرد في كلّ وارث متعدّد، فإنّهم إذا حلفوا مجموع الأيمان لا يستحقّ كلّ بأيمانه حقّه، بل استحقّوا بالمجموع المجموع، و هذا لا يتألّف إلّا من أجزائه، فيكون إثباتا بيمين غيره.
و احتجّ الشيخ أيضا بأنّ الخمسين كاليمين الواحدة [١]، لمساواتها إيّاها في أخصّ الصفات، و هي توقّف استيفاء الحقّ، أو دفع الدعوى عليها، و لو مات في أثناء الواحدة استأنفها الوارث قطعا.
و يرد عليه منع المساواة، و التساوي في اللازم لا يقتضي المساواة في الحقيقة، أو في بقيّة اللوازم، مع الفرق بأنّ اليمين الواحدة لا تقبل التبعيض من المستحقّ، و لهذا يحلف كلّ من الوارث المدّعي مالا و إن تعدّد يمينا، بخلاف القسامة فإنّها توزّع.
و يؤيّد الاكتفاء بالبناء أنّ مبنى القسامة على إثبات مال الغير بيمينه، فإنّهم صرّحوا أنّ الحالف المدّعي و قومه، و المراد بقومه من ليس وارثا، و هذا فيه بحث.
قوله رحمه الله: «و إذا استوفى بالقسامة فأقرّ آخر بقتله منفردا لم يكن للوليّ إلزامه على رأي.»
[١] أقول: هذا قوله في
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٣٤.