غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٩
إلى النفس فلوليّه القصاص فيها بعد ردّ دية الإصبع.
و لو قال: «عفوت عنها و عن سرايتها» قال الشيخ: صحّ من الثلث، لأنّه كالوصيّة، و لو قيل: لا يصحّ لأنّه إبراء ممّا لم يجب، كان وجها. (١)
و لو أبرأ العبد الجاني بما يتعلّق برقبته لم يصحّ، و إن أبرأ سيّده صحّ، و لو قال: «عفوت عن أرش الجناية» صحّ.
على الجنايات شرط في استمرار الملك لا في ابتدائه، و أخذ شرط الشيء في غيره من الأغلاط.
و نقل في الكتابين قولا آخر بعدم جواز المطالبة بشيء أصلا، لعدم الاستقرار إلّا بعد الاندمال [١].
و ابن إدريس فرض المسألة في العمد، و اختار عدم المطالبة بدية و جوازه بقصاص [٢].
و الظاهر أنّ مراد الشيخ بالمسألة مع وجوب الدية بالأصالة، و الأقرب الأوّل.
قوله رحمه الله: «و لو قال: «عفوت عنها و عن سرايتها» قال الشيخ: صحّ من الثلث، لأنّه كالوصيّة، و لو قيل: لا يصح لأنّه إبراء ممّا لم يجب، كان وجها.»
[١] أقول: هذا قوله رحمه الله في الخلاف [٣]، محتجّا بقوله تعالى:
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٨٢، «الخلاف» ج ٥، ص ١٩٦، المسألة ٦٦.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٤١٤.
[٣] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٠٨- ٢٠٩، المسألة ٨٦.