غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٥
و لو شهدت البيّنة فقطع، ثمَّ شهدت بعده بأخرى، قيل: تقطع رجله. (١)
و لا تقطع إلّا بعد مطالبة المالك، و إن قامت البيّنة أو أقرّ.
قوله رحمه الله: «و لو شهدت البيّنة فقطع، ثمَّ شهدت بعده بأخرى، قيل: تقطع رجله.»
[١] أقول: هذا فتوى الصدوق [١] و النهاية [٢] و القاضي [٣] و الصهرشتي و ابن حمزة [٤]، لرواية سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن بكير بن أعين عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في رجل سرق فلم يقدر عليه، ثمَّ سرق فشهدوا عليه بالسرقة الأولى و الأخيرة، فقال: «تقطع يده بالسرقة الأولى و لا تقطع رجله بالأخيرة، و لو أنّ الشهود شهدوا عليه بالأولى ثمَّ أمسكوا حتّى يقطع، ثمَّ شهدوا عليه بالأخيرة، قطعت رجله اليسرى» [٥].
ذكر صلوات الله عليه الجواب عمّا احتمله السؤال، و ليس في الرواية أنّه قطع ثمَّ شهدوا و إن كان ظاهرها ذلك، لأنّ «حتّى» تعليليّة، أو لانتهاء الغاية، فالتقدير «إلى
[١] «المقنع» ص ٤٤٦، «الفقيه» ج ٤، ص ٤٦.
[٢] «النهاية» ص ٧١٩.
[٣] لم نعثر عليه في «المهذّب» و «جواهر الفقه» و لا على من حكاه عنه.
[٤] «الوسيلة» ص ٤١٩.
[٥] «الكافي» ج ٧، ص ٢٢٤، باب حدّ القطع و كيف هو، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٠٧، ح ٤١٨، باب الحدّ في السرقة و الخيانة.، ح ٣٥.