غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٤
و لو قال: «يا ديّوث» أو «يا كشخان» أو «يا قرنان» و فهم إفادة الرمي للأخت و الأمّ و الزوجة حدّ، و إلّا عزّر إن أفادت الشتم، و إلّا فلا.
النسبة فيه إلى القبيح، و لأنّه ليس رميا بالزنا، لأنّ المكره غير زان، و لأنّ القذف مخصوص في الآية [١] بالزنا المحتاج إلى الشهادة.
و يحتمله، لما يتضمّن من الغضاضة، و يضعّف بأنّ ذلك من موجبات التعزير.
و في حكمه القذف بالزنا المطلق ثمَّ يثبت الإكراه، و هنا وجوب الحدّ أقوى.
الثانية: أنّ مجرّد الاحتمال كاف في سقوط الحدّ سواء ادّعاه القاذف أو لا، لعموم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» [٢].
إذا تقرّر ذلك فإن قلنا: القذف بالزنا الإكراهي، أو بالإكراه على الزنى لا يوجب الحدّ، و قلنا بأنّ الاحتمال مسقط فلا حدّ هنا للمنسوب إليه و إلّا وجب.
قال في المختلف: يجب، لأنّه أضاف الزنى و اللواط إليهما [٣]. و هو منظور فيه،
[١] النور [٢٤] : ٤ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ.
[٢] «الفقيه» ج ٤، ص ٥٣، ح ١٩٠، باب نوادر الحدود، ح ١٢، «كنز العمّال» ج ٥، ص ٣٠٥، ح ١٢٩٥٧.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٦٨، المسألة ١٢٠.