غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٠
و لو أنكر إقرار الرجم سقط الحدّ، و لا يسقط بإنكار غيره.
و لو تاب تخيّر الإمام في الإقامة و عدمها جلدا و رجما.
و الحمل من الخالية عن بعل لا يوجب الزنى.
و لا يقوم التماس ترك الحدّ و الهرب و الامتناع من التمكن مقام الرجوع.
و قال ابن إدريس: لا ينقص عن ثمانين و لا يزاد عن مائة، نظرا إلى أنّ أقلّ الحدود حدّ الشرب و أكثرها حدّ الزنى [١].
و فيه نظر، إذ حدّ القوّاد خمس و سبعون جلدة.
و قال المحقّق بتصويبه في طرف الكثرة لا القلّة، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير [٢]، فلا يتحقّق ثبوت الحدّ عليه، إذ لا يثبت إلا ما علم أنّه مراد من اللفظ. و خصّ هذا الحكم في النكت بالعالم بالحدود [٣].
قلت: و قول الأصحاب ببلوغ المائة فيه نظر، إذ لم يعتبروا التعدّد هنا، و موجب المائة يعتبر فيه التعدّد قطعا، و كذا في البلوغ إلى الأقلّ، لما ذكر من اعتبار التعدّد.
فإن كان مراد الأصحاب أنّ ذلك مع الإقرار أربعا، فليس ببعيد ما قالوه، و إلّا فهو مشكل.
و لك أن تقول: إن أقرّ مرّة لم يتجاوز التعزير، و إن ثنّى أو ثلّث لم يتجاوز الثمانين، و إن ربّع لم يتجاوز المائة، و يحتمله، لجواز أن يريد تغليظ الحدّ بالزنا في مكان شريف، أو زمان شريف، و مع التعدّد يحتمل حمله على التأسيس، فيتعدّد الحدود.
[١] «السرائر» ج ٣، ص ٤٥٥.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٣٩.
[٣] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٣٠٣- ٣٠٤.