غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٥
و لو خوّف حاملا فأجهضت ضمن الجنين.
و لو حفر في ملكه بئرا فسقط جدار جاره فلا ضمان.
و هذا الكلام بعينه نقل من المبسوط [١].
و في بعض نسخ السرائر في هذه الرواية «و للثاني ثلث الدية» و هو على هذا يوافق رواية مسمع [٢].
و يؤيّده التعليل بأنّه وقع فوقه اثنان فينبغي أن يسقط الثلثان كما سقط بوقوع ثلاثة ثلاثة الأرباع إلّا أنّ نسخ المبسوط و السرائر الشهيرة فيهما «ثلثي الدية» [٣].
و ما ذكره المحقّق و ابن إدريس ظاهره أنّ الذي يغرمه الأوّل ليس لأهل الثاني، و الذمي يغرمه الثاني ليس لأهل الثالث، و الرواية مصرّحة به، فيكون معناها أنّ أولياء الأوّل يدفعون إلى أولياء الثاني ثلث الدية، فيضيف أولياء الثاني إليه ثلثا آخر، و يدفعونه إلى أولياء الثالث، فيضيف أولياء الثالث إليه ثلثا آخر، و يدفعونه إلى أولياء الرابع.
و على ما ذكراه ينبغي أنّ أولياء الرابع يطالبون كلّا بثلث دية بلا توسّط أحد، كذا ذكره الراوندي [٤]، و هو حسن.
و ما ذكره المصنّف من الاحتمال ذكره المحقّق بعد أن حكم بأنّ الرواية الأولى «حكم في واقعة» [٥]. و وجهه أنّ السابق استقلّ بإتلاف اللاحق إن لم نقل بالتشريك
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ١٩٢.
[٢] تقدّم تخريج رواية مسمع في ص ٤٧٣، التعليقة ١.
[٣] و هكذا في المطبوعة منهما، و تقدّم تخريجهما قبيل هذا.
[٤] لم نعثر عليه و لا على من حكاه عنه من المتقدّمين على الشهيد، و من المتأخرين حكاه عنه ابن فهد الحلّي في «المهذّب البارع» ج ٥ ص ٢٩٥.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٤٢.