غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٦
صغيرا، و لو جنّ قبل الإكمال ثمَّ أفاق أكمل، و لو مات في الأثناء، قال الشيخ: يستأنف الوارث، لئلا يثبت حقّه بيمين غيره. (١)
و غايتهم الاستحقاق، و غاية الوارث التنفيذ، و وجه الجواز ما ذكر.
السابعة: لو أوصى بعين لغيره فادّعاها مستحقّ، ففي حلف الوارث لتنفيذ الوصيّة شكّ، من حيث المساواة للمفروض و عدمها.
قوله رحمه الله: «و لو مات في الأثناء، قال الشيخ: يستأنف الوارث، لئلا يثبت حقّه بيمين غيره.»
[١] أقول: هذا قوله في المبسوط [١] محتجّا بما ذكره المصنّف، و تقريره: أنّ الوارث لم يحلف جميع الأيمان، بل بعضها، و بعضها الآخر حلفه المورّث.
و الحقّ إنّما يثبت كلّه و كلّ جزء منه لمجموع الأيمان من حيث هو مجموع، و لا يقوم المجموع إلّا بآحاده، فيتوقّف عليها ضرورة.
و يشكل بأنّ أيمان المورث لم تثبت الحقّ، و لا شيئا منه، و إنّما يثبت الحقّ عند كمال القسامة و هو حاصل من الوارث، و لا يلزم من توقّف استحقاق الوارث على المجموع أخذه به، خصوصا إذا قلنا: إنّ العلّة المركّبة لا وجود لها، فيكون الجزء الأخير هو العلّة، أو الهيئة الاجتماعيّة إن جعلناها مغايرة للأجزاء.
ثمَّ يمكن أن يقال: إنّ الوارث ليس مخاطبا بكمال الخمسين حتّى يتوقّف حقّه عليها، لأنّ ما حلف مورثه قد امتثل به الأمر بالقسامة، و امتثال الأمر يقتضي
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٣٤.