غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٥٤
..........
لو تعطّل مشيه بخلل في صلبه مثلا ثمَّ قطعت رجله ففي وجوب كمال الدية فيها وجهان:
الوجوب- و هو الأصحّ- لأنّ الرجل صحيحة في نفسها، و إنّما تعطّل مشيه بجناية على غيرها.
و عدمه، لأنّ فائدة الرجل المشي، و هو مفقود، فيكون كذكر العنّين، فإنّ فيه ثلث الدية، و إن كان الصدوق [١] و ابن الجنيد [٢] أوجبا فيه الدية، و كذا فيما حدث فيه شلل بالجناية.
و يضعّف بمنع انحصار الفائدة في المشي، و إن سلّم فمع بقائها يمكن عود المشي بخلاف عدمها.
و جزم في القواعد بوجوب الدية ما دام شيء منها سليما- و لو الأصابع- و إن تعطّل عن المشي [٣].
و هذا الكلام لا يساعد على هذه الصورة بل ظاهره أنّه لو تعطّل المشي بخلل في غير الرجل فعطّل الخلل الرجل أيضا عن الحركة ففيها الدية، أي يلزمه مع دية فقد المشي دية تعطيل الرجل و لا تداخل. و هذا مشكل، لأنّ تعطيل الرجل عن الحركة معناه الشلل، و مقدّر الشلل الثلثان، فلا معنى لوجوب الدية، إلّا أن يقال: أنّ الفائت هنا منفعة المشي، و هو واحد، فتكون فيها الدية.
و كأنّ الأوّل هو المراد، و لكن في العبارة قصور ما، و لعلّه كان في نسخة المصنّف
[١] «المقنع» ص ٥٢٢.
[٢] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٣٦، المسألة ١٠٥.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٢٨.