غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٣
و كلّ من فعل محرّما أو ترك واجبا عزّره الإمام بما يراه، و لا يبلغ حدّ الأحرار إن كان حرّا، و حدّ العبيد إن كان عبدا.
و لا يؤدّب الصبيّ و المملوك بأزيد من عشرة أسواط.
و يستحبّ لمن ضرب عبدا حدّا في غيره عتقه.
و كلّ ما يجب به التعزير للّه تعالى يثبت بشاهدين، أو بالإقرار من أهله مرّتين.
و يعزّر من قذف أمته أو عبده.
و لا يسقط الحدّ بإباحة القذف، لما فيه من مشابهة حقّ الله تعالى، و لا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف، لكنّ الأغلب حقّ الآدمي، لسقوطه بعفوه و انتقاله بالإرث. (١)
قوله رحمه الله: «و لا يسقط الحدّ بإباحة القذف، لما فيه من مشابهة حقّ الله تعالى، و لا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف، لكنّ الأغلب حقّ الآدمي، لسقوطه بعفوه و انتقاله بالإرث.»
[١] أقول: حدّ القذف مشترك بين الله تعالى و بين الآدمي، و إن كان الأغلب فيه حقّ الآدمي و قد ذكر وجه كلّ واحد من المشابهة.
أمّا مشابهة حقّ الله تعالى فقد ذكر فيه وجهين:
أحدهما: أنّه لا يسقط بإباحة القذف كما إذا قال المحصن لغيره: «اقذفني» أو «أبحتك قذفي» و يعني به في المستقبل، فإنّ ذلك لا يتضمّن الإقرار بالموجب.