غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٠
[المطلب الرابع في الاستيفاء مع الاشتراك]
المطلب الرابع في الاستيفاء مع الاشتراك لو اشترك الأب أو من لا يقتصّ منه مع من يقتصّ اقتصّ من الشريك بعد ردّ الآخر عليه فاضل جنايته، و لو كان الشريك سبعا ردّ الوليّ.
و لو اشترك جماعة في قتل واحد فللوليّ قتل واحد و يردّ الباقون ما فضل عن جنايته، و قتل أكثر فيردّ ما فضل عن دية المقتول و يردّ الباقون دية جنايتهم على المقتولين، و قتل الجميع و يردّ ما فضل عن دية المقتول فيأخذ كلّ منهم ما فضل من ديته عن جنايته.
قتل من غير ردّ مع تحقّق النقصان فكذا هنا.
و الشيخ بنى المسألة على عدم دخول قصاص الطرف في قصاص النفس، فحينئذ لو لا عفوه عن قطع اليد لوجب قطعه ثمَّ قتله و لا ردّ، ففات بالعفو قطع اليد فيبقى القتل- اختار في المبسوط ذلك- قال: و إن أراد الدية كان له نصفها لا غير، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس [١].
و المحقّق [٢] جعل مستند احتمال الردّ رواية الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن الحكم عن سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السّلام ما معناه أنّه وجد في كتاب عليّ عليه السّلام أنّه إذا قتل إنسانا مقطوع اليد في جناية جناها، أو أخذ ديتها قتل قاتله بعد أن يردّ عليه دية اليد، و إلّا قتل بلا ردّ [٣].
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٦٧.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٨.
[٣] «الكافي» ج ٧، ص ٣١٦، باب الرجل يقتل الرجل و. ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٧٧، ح ١٠٨٣، باب القصاص، ح ٩. في المصدرين «هشام بن سالم عن سورة» بدل «هشام بن سالم عن الحكم عن سورة».