غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٦٢
و كلّ ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها، و من الذمي ديته، و من العبد و الأمة قيمتهما، و المقدّر في الحرّ مقدّر في غيره بنسبة ديته.
و الإمام وليّ من لا وليّ له، يقتصّ في العمد، و يستوفي الدية في الخطإ و شبهه، و ليس له العفو عنهما.
و مع تعدّد الجنايات تتعدّد الديات و إن اتحد الجاني، فلو سرت جناياته أو قتل قبل الاندمال تداخلت.
فهذا خلاصة ما أفدناه في هذا الكتاب.
و من أراد التطويل بذكر الفروع و الأدلّة و ذكر الخلاف فعليه بكتابنا المسمّى بمنتهى المطلب، فإنه بلغ الغاية و تجاوز النهاية.
للفرق، و لمانع أن يمنع التعدّد هنا أيضا، كما لو أوضحه موضحتين و وصل بينهما.
و يؤيّد الثاني أصل البراءة و الشكّ في السبب، فلا يتسلط على المال المعصوم بمجرد الاحتمال، و كذا ينسحب الوجهان لو ضربه في جنبيه فأخرجه من الآخر.
أمّا لو ضربه في مقدّم الرأس فأوضحه و خرج الرمح من مؤخّره، فهي واحدة في ظاهر فتاوى علمائنا رحمهم الله.
و حيث انتهت المسائل التي تعلّق الغرض ببحثها، و الوسائل التي أنعم الله ببثّها انتهى ما أردناه، و حصل ما طلبناه.
و الحمد للّه الذي منّ علينا بالإسلام، و هدانا إلى الإيمان، و علّمنا القرآن، و خصّنا بسيّد المرسلين و خاتم النبيّين، و بأهل بيته الغرّ الميامين المعصومين، الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.