غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٥
و لو قتل أحد الأخوين أباه و الآخر أمّه فلكلّ القصاص على صاحبه و يقرع في التقديم، و لو سبق أحدهما فلورثة الآخر القصاص منه.
[الشرط الرابع: التساوي في الدين]
[الشرط] الرابع: التساوي في الدين فلا يقتل مسلم و إن كان عبدا بكافر و إن كان ذمّيّا حرّا، بل يعزّر و يغرم دية الذمّي.
و وجه النظر بناء على هذا المثال ظاهر ممّا ذكره المصنّف و المحقّق [١] رحمهما الله، و من أنّ الرجوع هنا صحيح قطعا، ناف للنسب عن الراجع من غير لعان، فتنتفي الأبوّة المانعة من القصاص فيثبت عملا بمقتضى الأدلّة و عدم المانع.
و أمّا على ما مثّله الشيخ رحمه الله فلا يتوجّه نظر، لأنّ النفي هنا من غير لعان لا يمكن فعله، لكن استناده إلى كلّ واحد منهما، فتحصل الشبهة الدارئة.
و العجب أنّ المصنّف في التحرير صوّرها في وطء الشبهة، ثمَّ علّل بأنّ البنوّة ثابتة بالفراش لا تنتفي إلّا باللعان [٢]، مع وقوع الاتّفاق على أنّه لا لعان في وطء الشبهة، و قد ذكره هو في باب اللعان من ذلك الكتاب [٣] و غيره [٤].
و الأصحّ أنّه على تمثيل الشيخ و مذهبه الفرق حاصل قبل اللعان قطعا، و على تمثيلهما لا فرق قطعا، و وجهه ذكر.
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٩.
[٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٤٩.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٦٥.
[٤] ك «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٩٠.