غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦١
الحاكم، و لو كان ميّتا و قضت الأمارة ببراءته لم يلتفت إليه، و إلّا وقف الحاكم حتّى يتبيّن.
و لو كانت الشهادة بالحلية المشتركة فالقول قول المنكر.
و لو كان الاشتراك نادرا قدّم قول المدّعي مع اليمين.
لا يقال: إنّه إقرار بمجهول، فنقول: الإقرار بالمجهول سائغ قطعا، و لا يقال: في القاضي كذلك، فنقول: القاضي خرج بقولنا: «فيما لا يتعلّق بحقّ غيره» فيجب فيه الاحتياط التامّ.
و يحتمل عدم الجواز فيهما، أمّا في القاضي، فلما ذكر، و أمّا في المقرّ، فلأنّ الشهادة يجب فيها العلم، لقوله تعالى وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١]، و الشاهدان لا يعلمان ما في القبالة، فتمتنع شهادتهما عليها.
و يضعّف بأنّ العلم هنا حاصل قطعا، لحصول سببه و هو القبالة إذا حفظاها إلى وقت الإقامة، و الفرض ذلك.
و قول المصنّف قدّس الله سرّه في المتن: «حتّى إذا حفظ الشاهد القبالة و شهد على إقراره جاز» يفيد اشتراط حفظ القبالة في الإقامة لا في التحمّل، حتّى لو أشهده بما فيها و لم يحفظها صار متحمّلا و لم تجز له الإقامة.
و المراد بالحفظ هنا إمّا بأن تكون القبالة مع الشاهد، أو مع المشهود عليه، أو غيره، و يعلم الشاهد عدم تغييرها.
و أقول: لو حفظ الشاهد ما في القبالة و أثبته عنده و حقّقه حالة الإقامة جازت الشهادة، سواء كانت القبالة باقية أو لا، و قد ذكره المصنّف رحمه الله في
[١] الأسراء [١٧] : ٣٦.