غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٨
و لو قال المسروق منه: «هو لك» فأنكر فلا قطع.
و لو قال السارق: «هو ملك شريكي في السرقة» فلا قطع، فإن أنكر شريكه لم يقطع المدّعي، و في المنكر إشكال. (١)
للأصل، و لأنّ موجب القطع هو الإخراج المعيّن و لم يحصل من كلّ واحد منهما تمامه و إلّا لاجتمع على المعلول الشخصي علل كثيرة، بل بعضه، و بعضه ليس تمامه، و إذا انتفى الموجب انتفى الحكم [١].
و هو قويّ.
و الجواب عن الأوّل أنّا نقول: حصل بهما.
قوله: فيجب على كلّ واحد منهما. قلنا: ممنوع، لأنّه إنّما يجب على تقدير حصول الإخراج التامّ لكلّ واحد منهما، و القتل منصوص على عينه، و لأنّه لا يعتبر في القتل حصول مجموع الإزهاق، و لهذا لو جرحه اثنان فسرى الجرحان قتلا به، مع أنّه لم يحصل تمام القتل لكلّ واحد منهما.
قوله رحمه الله: «و لو قال السارق: «هو ملك شريكي في السرقة» فلا قطع، فإن أنكر شريكه لم يقطع المدّعي، و في المنكر إشكال.»
[١] أقول: ينشأ من تحقّق موجب القطع و انتفاء المانع فيقطع. أمّا تحقّق الموجب، فلأنّه أخذ النصاب من حرز هتكه، و أمّا انتفاء المانع، فلأنّه ليس إلّا الشبهة و هو لا يدّعيها.
[١] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٢٨- ٢٢٩، المسألة ٨٤.