غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٩
و لو قتل الذّمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى ورثة المسلم، و يتخيّرون بين قتله و استرقاقه، قال الشيخ: و يدفع ولده الصغار أيضا فيسترقّون. و فيه نظر، (١) فإن أسلم قبل الاسترقاق فالقود خاصّة.
و لا شيء من الذّمي بواجب القتل، و واجب القتل أسوأ حالا من غيره. و لا يعارض بالزاني المحصن، لأنّ وجوب القتل هناك لأجل الكفر الذي قد اشترك فيه المرتدّ و الذّمي، بخلاف الزاني، فإنّ قتله ليس بالكفر بل بجنايته، و إذا قتل الأحسن حالا بالأسوإ فعكسه أولى.
و عدم القتل، لتحرّم المرتدّ بالإسلام، و لهذا لم يجز للمرتدّ نكاح الذمّي، و لا ترثه ورثته الذمّيّون، بل ميراثه للإمام مع فقد المسلمين، و كما امتنع القود مع حقيقة الإسلام فكذا مع حكمه.
و الأوّل اختيار المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و حكى في الشرائع الوجهين، و رجّح، الأوّل أيضا [٣]، و هو مرجّح التحرير [٤].
قوله رحمه الله: «و لو قتل الذّمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى ورثة المسلم، و يتخيّرون بين قتله و استرقاقه، قال الشيخ: و يدفع ولده الصغار أيضا فيسترقّون.
و فيه نظر.»
[١] أقول: أمّا الحكم الأوّل
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٤٧.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ١٧١، المسألة ٣٣.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٨.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٤٨.