غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٠
و لو ادّعى شراءه من زيد و إقباض الثمن، و ادّعى آخر شراءه من عمرو و الإقباض، و أقاما بيّنة متساوية في العدالة و العدد و التاريخ، أحلف من تخرجه القرعة و قضى له، فإن نكل أحلف الآخر، فإن نكلا قسّم بينهما و رجع كلّ على بائعه بنصف الثمن.
و لو فسخا صحّ و رجعا بالثمنين، و لو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع.
في إقامتها البيّنة، لانفراده بزيادة، و غلّطه الشيخ بأنّ التعارض في البيت موجود جزما، لاستحالة وقوع العقد على البيت وحده و على الدار وحدها في تأريخ واحد، و هو المفروض. و لكنّ الأصحّ القرعة، سواء أقاما البيّنة في الصور الثلاث، أو عدماها.
و أمّا إذا أقاما البيّنة و تقدّم تأريخ إحداهما حكم بالأقدم، فإن كان الأقدم تأريخ بيّنة الدار حكم بها و بطلت الأخرى، و إن كان الأقدم تأريخ بيّنة البيت حكم بها بالعشرة و لا تبطل إجارة الدار، بل يحكم ببطلان المجموع لا باقيها، فتكون مستأجرة بالنسبة من الأجرة. فإذا قيل: أجرة المجموع عشرة و أجرة البيت خمسة صحّ في بقيّة الدار بنصف ما ادّعاه مدّعيها، و هو خمسة في هذه الصورة مضافة إلى العشرة التي هي أجرة البيت، فتكمل عليه خمسة عشر.
ثمَّ اعلم أنّا إذا منعنا القسمة هنا لم يحتج من خرجت القرعة له إلى اليمين، لأنّها من ملزومات القسمة، و يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم، و الله تعالى الموفّق.