غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٤
[المطلب الثالث في الشاهد و اليمين]
المطلب الثالث في الشاهد و اليمين و يثبت بذلك كلّ ما كان مالا أو المقصود منه المال، كالمعاوضات كالبيع و الهبة، و الجناية الموجبة للدية كالخطإ و شبهه، و قتل الوالد ولده،
و له أن يجيب بأنّ الدلالة الظاهرة إمّا أن تثمر للشاهد العلم أو لا، فإن كان الأوّل فلا تفاوت بينها و بين الإقرار بالملك، و إلّا لم تصحّ الشهادة به، فحينئذ نقول: إذا كانت اليد ظاهرة لا تصحّ الشهادة بالملك المطلق بسببها و هو المطلوب، و عن المعارضة بإلزام عدم السماع في التصرّف و هو بعيد.
و وجه قرب مختار المصنّف ما تقدّم، و رواية حفص بن غياث أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن رجل رأى في يد رجل شيئا، أ يجوز أن يشهد أنّه له؟ قال: «نعم» فقلت: فلعلّه لغيره، قال: «و من أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك، ثمَّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله؟!». ثمَّ قال الصادق عليه السّلام: «لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق» [١]. و هذا ما وعدناك به آنفا.
ثمَّ ننبّه لشيء و هو: أنّ الإجارة المتكرّرة حكم الأصحاب بجواز الشهادة باعتبارها بالملك المطلق.
و يشكل بأنّ المستأجر مدّة طويلة يؤجر مرارا كثيرة، و لا ملك.
و يجاب بأنّ دلالته على الصدور من المالك أظهر.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٨٧، باب بدون عنوان (من كتاب الشهادات)، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٣١، ح ٩٢، باب من يجب ردّ شهادته.، ح ٢٧، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦١- ٢٦٢، ح ٦٩٥، باب البيّنات، ح ١٠٠.