غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٠
و لو مات بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته.
و لو هرب قاتل العمد و شبيهه أو مات أخذت من الأقرب إليه ممّن يرث ديته، فإن فقد فمن بيت المال.
القاتل في خصوصيّة هذه المسألة.
نعم، لو كانت العاقلة فقراء ابتداء وجبت الدية على القاتل عند الشيخ في النهاية [١]، و سلّار [٢] و أبي الصلاح [٣]، و يفهم من كلامه في الخلاف [٤]، و هو قول ابن الجنيد [٥]، لعموم: «و لا يطلّ دم امرئ مسلم» [٦]، و قد تقدّم مثله [٧].
و ابن إدريس منع دخول القاتل أصلا و رأسا [٨]، فيمكن حينئذ عود الخلاف إلى هذا، فإنّه يلزم القائل بهذا القول بتلك.
و فيه منع، لأنّ فرض هذه مع فقر العاقلة، و هناك مع القدرة، أو مع الأعمّ من الأمرين.
[١] - «النهاية» ص ٧٣٧.
[٢] «المراسم» ص ٢٣٩.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ٣٩٥.
[٤] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٧٨، المسألة ٩٩: «القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من العصبات و بيت المال». راجع «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٨٣٠.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٠٦، المسألة ١٥: «و لا يدخل الجاني في ضمان من قتله خطأ مع عاقلته، فإن عدمت عاقلته و كان ذا مال قام مقامهم».
[٦] «الفقيه» ج ٤، ص ٧٣، ص ٢٢٣، باب القسامة، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٦٧، ح ٦٦٣، باب البيّنات على القتل، ح ٣.
[٧] تقدّم في ص ٤٨٤.
[٨] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣٥. بعد نقل كلام الشيخ في «النهاية» قال: «هذا غير واضح، لأنّه خلاف الإجماع، و ضدّ ما يقتضيه أصول مذهبنا، لأنّ الأصل براءة الذمّة، فمن شغلها يحتاج إلى دليل».