غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٨
..........
- استوفى الحقّ، فإن لم تعد فلا كلام، و إن عادت- إمّا بعد الحكم ابتداء بعدم العود، أو بعد مضيّ مدّة الحكم و الاستيفاء- احتمل الرجوع، لظهور بطلان الحكم بالاستيفاء، و هو اختيار المهذّب [١]. و عدمه، لأنّه مع حكم أهل الخبرة يغلب الظنّ أنّها هبة مجدّدة.
و هذان ذكرهما في المبسوط [٢]، و اختار فيه و في الخلاف الثاني [٣]، و هو اختيار المصنّف في المختلف محتجّا بعدم قضاء العادة بالعود [٤]. و هو يتأتى فيما إذا لم يحكم بالعود.
و قال في القواعد بعد اختياره هذا: «و يلزم منه وجوب القصاص و إن عادت» [٥] أي يلزم من عدم غرم سنّ الجاني المقلوعة في هذه الصورة بالدية أن يقتصّ و لو حكم أهل الخبرة بعودها و عادت، لأنّها إذا كانت نعمة مجدّدة لم تخرج عن كونها نعمة بحكم أهل الخبرة و لا بعدمه، و لأنّ الضرورة قاضية بأنّ العائدة غير الأولى.
ثمَّ إنّه ذكر في مطلب اللسان من القواعد: «أنّ سنّ المتّغر إذا عادت لم تستعد الدية، لأنّ المتجدّدة غير الساقطة» [٦].
و يمكن أن يقال: مع الحكم بعودها يكون كمن لم يثّغر، و قد وافقنا على عدم القصاص إذا عادت، مع الجزم بأنّ المتجدّدة غير الأولى، و جوابه جوابنا.
[١] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٨٤.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ٩٨- ٩٩.
[٣] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٠٤- ٢٠٥، المسألة ٧٨.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٩ ص ٣٩٠، المسألة ٦٩.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٠٨.
[٦] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٢٦.