غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٢
و المعاينة للإيلاج، فلو شهدوا بالزنا من دونها حدّوا للفرية، و يكفي أن يقولوا: لا نعلم سبب التحليل.
و الاتّفاق في جميع الصفات، فلو شهد بعض بالمعاينة و الباقي بدونها، أو بعض في زمان أو زاوية و الباقي في غير ذلك حدّوا للفرية.
و لو شهد اثنان بالإكراه و اثنان بالمطاوعة حد الشهود على رأي، و الزاني على رأي، و لا حدّ عليها. (١)
حقّه، و نحن قد صحّحنا فيما تقدّم خلافه [١].
قوله رحمه الله: «و لو شهد اثنان بالإكراه و اثنان بالمطاوعة حد الشهود على رأي، و الزاني على رأي، و لا حدّ عليها.»
[١] أقول: لو شهد اثنان على رجل بأنّه زنى بفلانة مكرها لها في مجموع ذلك الزنى، و آخران بأنّه زنى بها مطاوعة له فيه، فلا حدّ على المرأة قطعا، لعدم ثبوت المطاوعة.
و اختلف قولا الشيخ في الرجل، ففي الخلاف: لا حدّ عليه و يحدّ الشهود، لأنّها شهادة على فعلين، فإنّ الزنى بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة [٢]، فهو
[١] تقدّم في ج ٣، ص ٣١٣- ٣١٥.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ٣٨٣، المسألة ٢٤: «. لأنّ الزنى طوعا غير الزنى كرها».