غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١
و لو ظهر فسق الشاهدين بعد الحدّ فالدية في بيت المال.
و لو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حدّ فأجهضت خوفا فدية الجنين في بيت المال.
و لو أمر الحاكم بالضرب أزيد من الحدّ فمات ضمن نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد، و لو كان سهوا فالنصف على بيت المال، و لو زاد
و قال المفيد رحمه الله: يضمن الإمام دية المحدود للناس [١]، لرواية الحسن بن صالح الثوري عن الصادق عليه السّلام قال: «كان عليّ عليه السّلام يقول: من ضربناه حدّا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّا في شيء من حقوق الناس فمات، فإنّ ديته علينا» [٢].
و أجاب في المختلف بالترجيح بصحّة السند [٣].
و اعلم أنّ ظاهر مذهب المفيد الوجوب في مال الإمام، لا في بيت المال.
و قال في الاستبصار: هذه الدية على بيت المال جمعا بين الأحاديث [٤]. و قال في المبسوط: مقتضى المذهب أنّ الدية في بيت المال [٥]. و هو الذي حكاه المصنّف هنا حذرا من أن يطلّ دمه و عنى به صورة التعزير، ثمَّ زعم أنّ عدم الضمان قويّ محتجّا بصدر رواية الثوري.
[١] «المقنعة» ص ٧٤٣.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٢٩٢، باب من لا دية له، ح ١٠، «الفقيه» ج ٤، ص ٥١، ح ١٨٣، باب نوادر الحدود، ح ١٠٥٧، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٠٨، ح ٨٢٢، باب القضاء في قتيل الزحام و.، ح ٢٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧٩، ح ١٠٥٧، باب من قتله الحدّ، ح ٣.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٤٨، المسألة ٤٠.
[٤] «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧٩.
[٥] «المبسوط» ج ٨، ص ٦٣.