غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٧
و في الخطإ يتخيّر مولاه بين دفعه للاسترقاق، و فكّه بالأقلّ من الدية و القيمة، أو بالأرش على الخلاف. (١)
و اعلم أنّ الرواية [١] المتضمّنة لكونه لبيت المال نادرة، و لو صحّت لم تناف الصدقة، إذ هي أحد مصارف بيت المال.
و الأولى العمل بفتوى الأصحاب، و هو الحجّة هنا، و لا تعويل على الرواية، و لهذا عمل بها من طرح أخبار الآحاد بالكلّيّة [٢].
قوله رحمه الله: «و في الخطإ يتخيّر مولاه بين دفعه للاسترقاق، و فكّه بالأقلّ من الدية و القيمة، أو بالأرش على الخلاف.»
[١] أقول: هذه ذكرت في مقصد الاستيلاد [٣]، و يزيد هنا أنّ الشيخ في المبسوط قال:
إنّ الأظهر في رواياتنا أنّه يفديه بأرش الجناية [٤]، و هو اختيار الخلاف محتجّا بالإجماع [٥].
و قال المحقّق في الشرائع: «إنّه مرويّ» [٦]، و هو ظاهر النهاية [٧] و ابن إدريس [٨] و كثير
[١] أي رواية يونس المتقدّمة.
[٢] كابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٣٥٥.
[٣] تقدّم في ج ٣، ص ٤٠٠.
[٤] «المبسوط» ج ٧، ص ٧.
[٥] «الخلاف» ج ٥، ص ١٤٩، المسألة ٥.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٣.
[٧] «النهاية» ص ٧٥١.
[٨] «السرائر» ج ٣، ص ٣٥٣- ٣٥٤.