غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٢
و لو ردّ المكره على الإقرار السرقة لم يقطع على رأي. (١)
و لو رجع بعد الإقرار مرّتين لم يسقط القطع.
و لو تاب قبل الثبوت سقط لا بعده.
قوله رحمه الله: «و لو ردّ المكره على الإقرار السرقة لم يقطع على رأي.»
[١] أقول: المراد أنّه ردّها بعينها بالإكراه. و القطع فتوى النهاية [١] و القاضي [٢] و الصهرشتي و صاحب الجامع [٣]، و المصنّف في المختلف قال: لأنّه تثبت سرقته بوجود المال عنده، فيجب الحدّ كوجوبه على متّقي الخمر، لوجود سببه و هو الشرب [٤].
و هو برهان إنّي.
و فيه نظر، لأنّ وجود المسبّب أعم من وجود السبب، و العامّ لا يدلّ على الخاصّ، و المسبّب في القيء مساو لسببه، لاستحالة القيء بدون الشرب، و الإكراه أمر خارج عن حقيقة السبب.
ثمَّ احتجّ بحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام في مضروب على السرقة فجاء بعينها أ يقطع؟ قال: «نعم، و إذا اعترف و لم يأت بها فلا قطع، لأنّه اعترف على العذاب» [٥].
[١] «النهاية» ص ٧١٨.
[٢] «المهذّب» ج ١، ص ٤١٤.
[٣] «الجامع للشرائع» ص ٥٦١.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٢٣، المسألة ٧٩.
[٥] «الكافي» ج ٧، ص ٢٢٣، باب حدّ القطع و كيف هو، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٠٦، ح ٤١١، باب الحدّ في السرقة و الخيانة و.، ح ٢٨.