غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٤
و لو قطعه آخر بعد إعدام الكلام فعليه الثلث.
و في لسان الطفل الدية، فإن بلغ حدّ الكلام و لم يتكلّم فالثلث، فإن تكلّم بعد قطعه حسب الذاهب من الحروف و أخذ من الجاني بنسبته.
و يصدّق الصحيح في ذهاب نطقه عند الجناية مع القسامة بالإشارة.
و لو أذهب النطق ثمَّ عاد فللشيخ قولان في استعادة الدية. (١)
قوله رحمه الله: «و لو أذهب النطق ثمَّ عاد، فللشيخ قولان في استعادة الدية.»
[١] أقول: أحد القولين الاستعادة، ذكره في المبسوط- و اختاره المصنّف في المختلف [١]-:
لأنّه لمّا نطق بعد أن لم ينطق علم أنّه لم يذهب كلامه، إذ لو ذهب لما عاد، لأنّ انقطاعه بالشلل، و الشلل لا يزول- قال:- و ليس كذا لو نبت اللسان، لأنّا نعلم أنّه هبة [٢].
و الثاني: عدم الاستعادة، ذكره في الخلاف قال: لأنّ الإيجاب يحتاج إلى دليل، إذ الأصل أخذه له بالاستحقاق [٣]، و اختاره المحقّق رحمه الله [٤]، و استحسنه
[١] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٨٤، المسألة ٦٤.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١٣٦.
[٣] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٤٢، المسألة ٣٦.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٤٨.