غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٤
..........
حياته، أمّا من لم يرد فعليه مائة دينار [١].
و قال في المختلف: «و في هذا التأويل بعد، و الأولى حمل الدية على دية الجنين، و هي مائة دينار لا دية الحيّ» [٢].
قلت: و هذا الحمل ذكره في الاستبصار [٣]، لرواية الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال له: سمعت حديثا عن أبي عبد الله أحبّ أن أسمعه منك، و هو أنّه قال: «قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ الله حرّم من المسلم ميّتا ما حرّمه منه حيّا، فمن فعل بميّت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحيّ فعليه الدية»، فقال: «صدق أبو عبد الله هكذا قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»، فقلت: الدية كاملة؟ فقال: «لا»، ثمَّ أشار إلىّ بإصبعه الخنصر فقال: «ديته دية الجنين في بطن أمّه قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار»، قال:
فسكت و سرّني ما أجابني فيه، فقال: «لم لا تستوفي مسألتك؟» فقلت: ما عندي فيها أكثر ممّا أجبتني به إلّا أن يكون شيء لا أعرفه، قال: «دية الجنين لورثته و هذا ليس لورثته، إنّما هي له»، فقلت: ما الفرق؟ فقال: «إنّ الجنين مستقبل يرجى نفعه، و إنّ هذا قد مضى و ذهبت منفعته، فلمّا مثّل به كانت تلك المثلة له لا لغيره، يحجّ بها عنه و يفعل بها من أبواب الخير و البرّ، من صدقة أو غيرها»، ثمَّ سألته عن الجناية عليه خطأ، فقال: «عليه كفّارته» [٤]. و ذكر كفّارة كبرى مخيّرة، و لم يذكر غيرها.
[١] «الفقيه» ج ٤، ص ١١٧.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٣٠، المسألة ٩٨.
[٣] «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٩٨.
[٤] «الكافي» ج ٧، ص ٣٤٩، باب الرجل يقطع رأس ميّت أو.، ح ٤، «الفقيه» ج ٤، ص ١١٧، ح ٤٠٤، باب ما يجب على من قطع رأس ميّت، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٧٣، ح ١٠٧٣، باب دية عين الأعور و.، ح ١٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٩٨، ح ١١٢١، باب دية من قطع رأس الميّت، ح ٩.