غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
و لو حكم بشهادة الفرع ثمَّ حضر الأصل لم تقدح مخالفته و لا غرم.
أحدهما: أنّه يشترط، و هو المشهور، لمّا تقدّم في أولى مسائل الباب من الرواية [١]، و هو الذي اختاره في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و النهاية [٤] و القاضي [٥] و ابن حمزة [٦] و ابن زهرة [٧] و الكيذري [٨] و ابن إدريس [٩] و نجم الدين [١٠] و نجيب الدين [١١] و المصنّف [١٢].
و الثاني: أنّه لا يشترط، و هو لائح من كلام الشيخ في الخلاف و نقله عن بعض الأصحاب [١٣]. و ظاهر من مذهب عليّ بن بابويه رحمه الله [١٤]، لثبوت قبول الشهادة على الشهادة، و التخصيص خلاف الأصل.
إذا عرفت ذلك فإذا شهد الفرع على شهادة شخص فأنكر الأصل تلك الشهادة، فإن قلنا بثاني القولين تمشّى البحث هنا، لجواز إحضار الفرع و إن كان شاهد الأصل
[١] هي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام التي تقدّمت في ص ١٥٨.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٣٢.
[٣] «الخلاف» ج ٦، ص ٣١٤- ٣١٥، المسألة ٦٥.
[٤] «النهاية» ص ٣٢٩.
[٥] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٦١.
[٦] «الوسيلة» ص ٢٣٣.
[٧] «غنية النزوع» ص ٤٤٢.
[٨] «إصباح الشيعة» ص ٥٣١.
[٩] «السرائر» ج ٢، ص ١٢٨، ١٣٠.
[١٠] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٨، «المختصر النافع» ص ٢٨٩.
[١١] «الجامع للشرائع» ص ٥٤٤.
[١٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٢٨، المسألة ٩٠، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٤٢، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٥.
[١٣] «الخلاف» ج ٦، ص ٣١٤- ٣١٥، المسألة ٦٥.
[١٤] حكاه عنه ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ١٢٧، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٥٣٢.