غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥١
فلا قود و لا قصاص بل دية النفس.
باسترقاقهم [١]، و كذا نقله شيخنا عميد الدين رحمه الله في الكنز عن الشيخ في النهاية [٢] و لم أجده في شيء من كتب الشيخ، و هما أعرف بما قالا، و أمّا المفيد رحمه الله [٣] و سلّار [٤] و ابن حمزة [٥] فحكموا بالاسترقاق.
و لعلّ المصنّف أراد بالشيخ هنا المفيد رحمه الله، و لكنّه غير ما اعتاد إطلاقه.
و ابن إدريس نفى استرقاق الأولاد [٦]، و تردّد فيه المحقّق و قوّى عدمه [٧]. و منشأ تردّده و نظر المصنّف:
من تبعيّة الطفل لأبيه، و قد ثبت له الاسترقاق فيثبت لتابعه. و لأنّ المقتضي لحقن دمه و ماله و نفي استرقاقهم هو الالتزام بالذّمة، و بالقتل خرقها- خصوصا عند أبي الصلاح [٨]- فتجري عليه أحكام أهل الحرب، و منها استرقاق أصاغر أولاده.
و من أصالة إبقائهم على الحرّية، لانعقادهم عليها، و جناية الأب لا تتخطّاه، لقوله تعالى وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [٩]، و لخلوّ رواية ضريس [١٠] عن أبي عبد الله عليه السّلام
[١] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٤٨.
[٢] «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٦٩٨.
[٣] «المقنعة» ص ٧٥٣.
[٤] «المراسم» ص ٢٣٧.
[٥] «الوسيلة» ص ٤٣٤- ٤٣٥.
[٦] «السرائر» ج ٣، ص ٣٥١.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٦، «المختصر النافع» ص ٣١٠.
[٨] «الكافي في الفقه» ص ٣٨٥.
[٩] الزمر [٣٩] : ٧.
[١٠] «الكافي» ج ٧، ص ٣١٠، باب المسلم يقتل الذّمي أو يجرحه.، ح ٧، «الفقيه» ج ٤، ص ٩١، ح ٢٩٥، باب المسلم يقتل الذّمي.، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٩٠، ح ٧٥٠، باب القود بين الرجال و النساء و.، ح ٤٧. في الكافي و الفقيه: «روى ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام»، و في التهذيب: «عن ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام، و عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام».