غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٨
و لا يجوز التخطّي إلى الأشقّ مع إفادة الأسهل، فيقتصر على الصياح إن أفاد، و إلّا فالضرب باليد أو العصا أو السلاح مع الحاجة.
تفسير الآية، و عن الحدّ فقال عليه السّلام: «ذلك إلى الإمام إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء نفى، و إن شاء قتل» [١]. ثمَّ ذكر أنّ عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.
و هذا نصّ على التخيير في أفراد المحاربة، اختاره المفيد [٢] و سلّار [٣] و ابن إدريس [٤] و المحقّق في كتابيه [٥] و المصنّف في أكثر كتبه [٦].
قال المحقّق: لاشتمال الروايات الأول على قصور في دلالة، أو اضطراب في متن، أو ضعف في إسناد [٧]، مع تخيير الآية [٨].
و أنت قد سمعت أنّ تخيير الآية إذا استعمل بالمعنى المذكور لا دلالة فيه على مطلوبهم، و لكن هنا قد تعارضت الروايات و عمل الأصحاب، و لا ريب أنّ التخيير أولى من غيره لو لم يكن الآخر مشهورا، مع بعده عن قول كثير من العامّة [٩]، و اعتضاده بعمل جلّ الأصحاب، فلعلّ الأرجح الترتيب.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٢٤٥، باب حدّ المحارب، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٣٣، ح ٥٢٨، باب الحدّ في السرقة و الخيانة و.، ح ١٤٥، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٥٦، ح ٩٧٠، باب حكم المحارب، ح ٢.
[٢] «المقنعة» ص ٨٠٤.
[٣] «المراسم» ص ٢٥١.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٥٠٥.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٦٧- ١٦٨، «المختصر النافع» ص ٣٠٤.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٥٨، المسألة ١١٠، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٣٣، «تبصرة المتعلّمين» ص ١٩٩.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٦٨.
[٨] المائدة [٥] : ٣٣.
[٩] نقل ابن قدامة قول عدّة منهم بالتخيير في «المغني» ج ١٢، ص ٤٧٦.