غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٠
و يدفن المرجوم إلى حقويه و المرأة إلى صدرها، فإن فرّ أعيد إن ثبت بالبيّنة، و إلّا لم يعد.
و قيل: يشترط إصابة الحجارة. (١)
و يبدأ الشهود بالرجم وجوبا، و في المقرّ يبدأ الإمام.
يجلد مائة و يرجم» [١]. و المفرد المحلّى بالألف و اللام للعموم.
و لما روي أن عليّا عليه السّلام جلد شراحة يوم الخميس، و رجمها يوم الجمعة، فقيل له:
أ تحدّ حدّين؟ فقال: «حددتها بكتاب الله، و رجمتها بسنّة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [٢]، فإن كانت شابّة فالمطلوب، و إن كانت شيخة فالتعليل يقتضي العموم، لعموم الكتاب، و هذا هو الأصحّ.
قوله رحمه الله: «فإن فرّ أعيد إن ثبت بالبيّنة، و إلّا لم يعد. و قيل: يشترط إصابة الحجارة.»
[١] أقول: إذا فرّ المرجوم و كان الموجب ثابتا بالبيّنة وجب إعادته، لأنّه محكوم بوجوب إتلافه بالرجم بغير قوله، و لا يتمّ إلّا بالإعادة فيجب.
و إن ثبت بالإقرار و فرّ لم يعد، لأنّه يتضمّن الرجوع عن الإقرار- أو كالرجوع-
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٤، ح ١٢، باب حدود الزنى، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٠٠، ح ٧٥٢، باب من يجب عليه الحدّ ثمَّ الرجم، ح ٣.
[٢] «سنن الدار قطني» ج ٣، ص ١٢٢- ١٢٣، ح ١٣٥- ١٣٨، كتاب الحدود و الديات و غيره، «المستدرك على الصحيحين» ج ٤، ص ٣٦٤- ٣٦٥، «كنز العمّال» ج ٥، ص ٤٢١، ح ١٣٤٩١.