غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٧
و لو حفر بئرا قريبة العمق فعمّقها آخر فالضمان على الأوّل، و يحتمل التساوي. (١)
إلى الأسد». و ذلك ينافي ضمان حافر البئر. و «ذلك» إشارة إلى جميع ما تقدّم، فلا يختصّ بالبعض، على أنّ الظاهر أنّ الدية على قبائل المزدحمين على الزبية، و هو ظاهر الرواية.
و تؤيّده رواية الجلودي [١] في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه أخذ ممّن حضر البئر من الناس [٢].
قوله رحمه الله: «و لو حفر بئرا قريبة العمق فعمّقها آخر فالضمان على الأوّل، و يحتمل التساوي.»
[١] أقول: وجه الأوّل أنّ الحافر الأوّل أسبق السببين، كواضع الحجر بقرب البئر، فإنّ التردّي نتيجته، فهو العلّة الأولى، و من ثمَّ لو حمل السيل حجرا، و جعله على طرف البئر، سقط الضمان عن الحافر، و كذا لو نصب حجرا، و آخر أقام سكّينا، فيكون الضمان على واضع الحجر.
و وجه الثاني تناسب السببين، فإنّ كلّا منهما حفر، و التلف بسبب التردّي في
[١] هو عبد العزيز بن يحيى الجلودي، انظر ترجمته و فهرس تأليفاته في «رجال النجاشي» ص ٢٤٠- ٢٤٤.
الرقم ٦٤٠، و «معجم رجال الحديث» ج ١٠، ص ٣٩- ٤٣، الرقم ٦٥٧٢، من آثاره كتاب «قضاء عليّ عليه السّلام».
[٢] لم نعثر عليها، و بمعناها روي في «دعائم الإسلام» ج ٢، ص ٤١٨، ح ١٤٦٠ مرسلا عن عليّ عليه السّلام.