غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٩
..........
يقبل [١]، لما قدّمناه من وجوب العمل بالراجح، و لاشتماله على فلك الرقبة، و هي ماليّة محضة.
و أمّا القصاص، و يريد به الشهادة على الجناية الموجبة للقصاص، قتلا كان أو جرحا، فقال في المبسوط: تثبت الجناية الموجبة للقود بالشاهد و المرأتين [٢]- و هو ظاهر كلام الحسن [٣] و ابن زهرة [٤]- و لم يذكر فيه أنّه يوجب الدية خاصّة، و قال في النهاية: يثبت، و تجب به الدية خاصّة [٥]، و هو قول ابن الجنيد [٦] و أبي الصلاح [٧] و زاد قبول شهادة واحدة في ربع الدية، و هكذا.
و ابن البرّاج [٨] اختار قول النهاية، لصحيحة جميل بن درّاج و ابن حمران عن الصادق عليه السّلام قالا، قلنا: أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: «في القتل وحده، إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم» [٩]، و لرواية الكناني عن الصادق عليه السّلام قال: «تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال» [١٠].
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ١٧٢.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ١٧٢.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٨٣، المسألة ٧٤.
[٤] «غنية النزوع» ص ٤٣٩.
[٥] «النهاية» ص ٣٣٣.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٨٣، المسألة ٧٤.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٤٣٩.
[٨] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٥٨.
[٩] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩٠، باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٦، ح ٧١١، باب البيّنات، ح ١١٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٦، ح ٨٢، باب فيما يجوز فيه شهادة النساء، ح ١٤.
[١٠] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٧، ح ٧١٣، باب البيّنات، ح ١١٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٧، ح ٨٤، باب فيما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ١٦.