غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٢
و لو قطع يد مرتدّ أو حربي فسرت بعد إسلامه فلا شيء.
و لو أسلم الذّمي أو الحربي أو المرتدّ بعد الرمي قبل الإصابة فالدية كملا، و كذا العبد لو أصابه السهم حرّا.
عن استرقاق الأولاد، فلا يحكم به و إلّا لتأخّر البيان.
و لأنّ أهل الذمّة مماليك الإمام، لقول أبي عبد الله عليه السّلام في رواية أبي ولّاد في معناهم: «هم مماليك للإمام فمن أسلم منهم فهو حرّ» [١]، و مملوك الغير لا يؤخذ بجناية قريبه.
و يمكن أن تبني المسألة على أن القتل هل هو قود، أو لخرق الذمّة؟ فعلى الأوّل لا يسترقّون، و على الثاني يسترقّون.
و لكن يشكل باشتراك المسلمين فيهم، لأنّهم فيء، أو اختصاص الإمام عليه السّلام، فلا معنى لاختصاص أولياء المقتول بهم.
و بالجملة فالقول باسترقاقهم بعيد جدّا، و كذا قول ابن إدريس بأنّ أخذ المال يتبع الاسترقاق [٢]، فإنّ في رواية ضريس: «فإن كان معه عين مال دفع إلى أولياء المقتول هو و ماله» [٣].
قال المحقّق في النكت: «و على ذلك عمل الأصحاب» [٤]، إشارة إلى ما تضمّنته الرواية من جواز قتله و العفو، و الاسترقاق له و أخذ ماله.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٦٤، باب العاقلة، ح ١، «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٦، ح ٣٥٧، باب العاقلة، ح ٢، و في «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٧٠، ح ٦٧٤، باب البيّنات على القتل، ح ١٤.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٣٥١.
[٣] تقدّم تخريج رواية ضريس آنفا قبيل هذا.
[٤] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٣٨٨.