غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
و لو حفر بئرا في طريق و دعا غيره مع الجهل فوقع فمات قتل.
و لو داوى جرحه بسمّ مجهز فعلى الجارح قصاص الجرح خاصّة، و إن كان غير مجهز و الغالب التلف أو السلامة فعليه نصف دية النفس.
و لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فالقود.
غالبا، أو قتله بما يقتل غالبا.
و المحقّق توقّف فيه [١]، و هو ظاهر كلام المصنّف هنا، لأنّه لم يلجئه إلى أكل الطعام مع مباشرته للأكل، فهو و إن قتل غالبا إذا بوشر لكنّ المباشرة ليست ممّا يحصل هنا قطعا، لجواز عدم الأكل، فحينئذ فيه وجهان:
أحدهما: أنّه تلزمه الدية، لأنّه سبب في إزهاق النفس، مع غرور الآكل، و سقوط القصاص، للشكّ فيه.
و الثاني: عدم الأمرين، لعدم التسبيب الحقيقي، إذ ليس الأكل منه واجب الحصول بالإلقاء في المنزل، بل جائز، و المباشرة باختياره.
و هذا الأخير باطل، لأنّ الجعل في منزله مع عدم معرفته بالسمّ تعريض للأكل و إباحة له، و هما يولّدان داعية التناول، ففعل المباشر كالصادر عن فعل الجاعل، فلا بدّ من الضمان.
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٨٢- ١٨٣.