غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٥
و من قتل و لا وارث له فلا قسامة.
و لو غاب أحد الوليّين حلف الحاضر خمسين و أثبت حقّه و لم يرتقب، فإن حضر الغائب حلف خمسا و عشرين يمينا، و كذا لو كان أحدهما
لا نعتاقها بالوفاة، أمّا من نصيب ولدها كمذهبنا، أو من أصل المال كمذهبهم.
هكذا فرضها في المبسوط [١]، و المصنّف فرضها في غير هذا الكتاب في العبد [٢]، و هو متوجّه إن جوّزنا الوصيّة له بالعين.
الثالثة: القسامة هنا لإثبات القتل إنّما هي للوارث، لأنّ لهم حظّا في تنفيذ الوصيّة، أي يتعلّق غرضهم بإنفاذ ما أوصى به مورثهم، كما لو مات و عليه دين فإنّهم يحلفون، لإثبات المال و لو أخذه الديّان.
الرابعة: لو امتنع الوارث من الحلف فهل لها الحلف؟ فيه وجهان:
نعم، لعود النفع إليها، لأنّه إذا ثبت كانت القيمة لها.
و لا، لأنّ حقّها الآن ليس بثابت، فهي أجنبيّة، و الأجنبي لا يحلف لإثبات مال غيره، و هو الصحيح عند الشيخ في المبسوط [٣].
الخامسة: هذا الإشكال آت في الغرماء إذا امتنع الوارث من اليمين على إثبات القتل، ليأخذ الدية، أو على إثبات مال للميّت، ليقتسمه الدّيّان.
و وجه المنع، أنّ الحلف لإثبات القتل ممّن يدلي بسبب الحقّ عند القتل، و هؤلاء حقّهم إنّما يتجدّد بعد الثبوت، فلا يكون علّة فيه و إلّا دار.
السادسة: إذا منعناهم من اليمين فإنّ لهم طلب يمين المدّعى عليه كما للوارث،
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢١٨.
[٢] لم نعثر عليه في سائر كتبه، و في «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٥٤، قال بمثل ما في هذا الكتاب.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٢١٨.