غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٣
و لو أفزعت فالدية على المفزع، و لو أفزع المجامع فعزل فعليه عشرة دنانير.
و لو أسلمت الذمّية بعد الضرب ثمَّ ألقته لزمه دية جنين مسلم.
الخلقة قبل ولوج الروح مائة دينار [١]. إلى آخر ما ذكره المصنّف.
و أنا أورد هنا ما يمكن أن يحتجّ به لكلّ من هؤلاء:
فأمّا للقائل بالغرّة فرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال: «إن ضرب رجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميّتا، فعليه غرّة، عبد أو أمة» [٢]. و هذه صدّر بها الشيخ في الاستبصار [٣]، و في طريقها عليّ بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير، و قد لعنه ابن فضّال و ابن الغضائري، و هو رأس الوقف [٤].
و رواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا، فقال الأعرابي: لم يهلّ و لم يصح، و مثله يطلّ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اسكت سجّاعة [٥]، عليك غرّة و صيف، عبد أو أمة» [٦]. و طريق هذه لا بأس به.
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٣٦، «تحرير الأحكام الشرعيّة» ج ٢، ص ٢٧٧، «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٢٠، المسألة ٩٠.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٣٤٤، باب دية الجنين، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨٦، ح ١١٠٨، باب الحوامل و الحمول و.، ح ١٠.
[٣] «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٠٠، ح ١١٢٥، باب دية الجنين، ح ٤.
[٤] حكاه عنهما العلّامة في «خلاصة الأقوال» ص ٣٦٢- ٣٦٣، الرقم ١٤٢٦.
[٥] «سجع: تكلّم بكلام له فواصل كفواصل الشعر مقفّى غير موزون. و يقال أيضا: سجع الكلام و سجع به فهو سجّاع» ( «المعجم الوسيط» ص ٤١٧، «سجع»).
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ٣٤٣، باب دية الجنين، ح ٣، «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٩، ح ٣٦٧، باب دية النطفة و العلقة و.، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨٦، ح ١١١٠، باب الحوامل و الحمول و.، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٠٠، ح ١١٢٧، باب دية الجنين، ح ٦.