غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٠
و حدّ السفلى: ما تجافى عن اللثة مع طول الفم، و العليا: ما تجافى عنها متّصلا بالمنخرين مع طول الفم، و ليست حاشية الشدقين منهما.
بالسويّة فيهما في وجوب الدية، أي تجب لكلّ واحد منهما دية ما و إن تفاضلتا في المقدار [١].
و هذا التأويل بعيد، لأنّه خلاف المفهوم إلّا أنّ فيه جمعا، و الجمع يجوز و لو على بعد.
الثاني: في العليا النصف و في السفلى الثلثان، لإمساكها الطعام و الشراب، و ردّها اللعاب، و هو قول ابن الجنيد [٢]، و نقله المحقّق [٣] و المصنّف في التحرير عن ابن بابويه و ظريف [٤]، و حكم المحقّق بندوره، و اشتماله مع الندور على زيادة لا معنى لها [٥].
الثالث: في العليا الثلث و في السفلى الثلثان، لما قلناه، و لزيادة الشين، و هو قول المفيد قال: «و بهذا ثبتت الآثار عن أئمّة الهدى عليهم السّلام» [٦] و قول الشيخ في المبسوط [٧] و سلّار [٨] و أبي الصلاح [٩] و ابن زهرة [١٠] و الكيذري [١١].
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٤٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٨٨.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٧٩، المسألة ٦٢.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٤٧.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٧٢.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٤٧.
[٦] «المقنعة» ص ٧٥٥.
[٧] «المبسوط» ج ٧، ص ١٣٢.
[٨] «المراسم» ص ٢٤٤.
[٩] «الكافي في الفقه» ص ٣٩٨.
[١٠] «غنية النزوع» ص ٤١٧.
[١١] «إصباح الشيعة» ص ٥٠٥.