غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٦
..........
غيره، و ادّعى المدّعي أنّه واحد على التعيين، و أنكر ذلك صاحب اليد، فحينئذ إذا رأى الحاكم صلاحا بعثه معه و أخذ منه القيمة.
و لكن هذا الحمل ضعيف جدّا، لأنّ مرجعه إلى أنّه لم يحكم بالحلية، إذ الحاكم الثاني لم يحكم بالحلية، و الأوّل قد زال حكمه بالإبهام. و المصنّف رحمه الله في التحرير [١] و القواعد [٢] جعل الاحتمال فيما إذا قلنا بسماع البيّنة خاصّة، و هو متوجّه كما ذكرناه.
و يمكن أن يقال: إنّ قوله: «بالصفة» زيادة وقعت سهوا من الناسخين، بل يكون الكلام: «و يحتمل مع حكم الحاكم إلزامه» أي مع حكم الحاكم بحمله للمصلحة يلزم المدّعي بالقيمة، فإن أثبت الملك استردّها من المدّعي عليه، لأنّه دفع قيمة ملكه، و إلّا فإن ردّ العبد أخذها أيضا، و إن تلف أو تعذّر ردّه فلا استعادة.
أو يراد ب «حكم الحاكم بالصفة» سماع البيّنة لا غير، تسمية للشيء بما يؤول.
فروع: الأوّل: إذا تلف فهل تكون القيمة المأخوذة عوضا، أو يلزمه أعلى القيم، أو قيمته يوم التلف؟ فيه نظر. فعلى الأوّل لا اعتبار بزيادة قيمته فيما بعد، و على الثاني إن طابقت القيمة العليا، أو القيمة يوم التلف، أو زادت عن كلّ واحدة منهما فذاك، و إن نقصت رجع بالزائد.
الثاني: لو كان قد أخذه بالشراء و تلفت العين قبل الثبوت فهل يكون ذلك بيعا
[١] - «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٨٧.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢١٦.