غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٨
و في حدّ السرقة و القذف خلاف، و لا يثبت في غيرهما من الحدود إجماعا. (١)
و يثبت الإقرار باللواط و الزنى بالعمّة و الخالة أو وطء البهيمة بشاهدين و الشهادة على الشهادة لا لإثبات الحدّ، بل لانتشار حرمة النكاح، و تحريم
قوله رحمه الله:- المطلب الرابع في الشهادة على الشهادة-: «و في حدّ السرقة و القذف خلاف، و لا يثبت في غيرهما من الحدود إجماعا.»
[١] أقول: أجمع الأصحاب على جواز الشهادة على الشهادة مرّة واحدة في الأموال و الديون و نحوهما من حقوق الناس، لعموم وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ [١]، و لقول أبي جعفر عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم حين سئل عن الشهادة على شهادة الرجل و هو بالحضرة في البلد، قال: «نعم، و لو كان خلف سارية، إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه من أن يحضر و يقيمها» [٢].
و أجمعوا أيضا على عدم سماعها في حقوق الله تعالى المحضة كحدّ الزنى.
و قد نقل المحقّق رحمه الله [٣] و المصنّف هنا و في غير هذا الكتاب الخلاف بينهم في حدّ السرقة و القذف [٤].
[١] البقرة [٢] : ٢٨٢.
[٢] «الفقيه» ج ٣، ص ٤٢، ح ١٤١، باب الشهادة على الشهادة، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٥٦، ح ٦٧٢، باب البيّنات، ح ٧٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٠، ح ٥٩، باب الشهادة على الشهادة، ح ١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٧.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٥، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٤١.