غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٦
و في سماع الدعوى المطلقة نظر، أقربه السماع، و يستفصله الحاكم، و ليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى، و لو لم يبيّن طرحت و لم يحكم بالبيّنة عليها. (١)
[الخامس: عدم التناقض]
الخامس: عدم التناقض، فلو ادّعى على شخص الانفراد ثمَّ ادّعى على غيره الشركة لم تسمع الثانية، و كذا لو ادّعى على الثاني الانفراد، و لو أقرّ الثاني ثبت حقّ المدّعي.
و لو ادّعى العمد ففسّره بالخطإ أو بالعكس لم تبطل دعوى أصل القتل.
و لو قال: «ظلمته بأخذ المال» و فسّر بكذب الدعوى و القسامة استردّ.
و لو فسّره بأنّه حنفي لا يرى القسامة لم يعترض، و كذا لو قال: «هذا المال حرام» و لو فسّره بنفي ملك الباذل، فإن لم يعيّن المالك أقرّ في يده، و إلّا دفعه إلى من عيّنه، و لا يرجع على القاتل من غير بيّنة.
قوله رحمه الله: «و في سماع الدعوى المطلقة نظر، أقربه السماع، و يستفصله الحاكم، و ليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى، و لو لم يبيّن طرحت و لم يحكم بالبيّنة عليها.»
[١] أقول: إذا حرّر الدعوى في نوع القتل و صفته و انفراد القاتل و شركته سمعت، و لو أجمل ففي الردّ أو الاستفصال نظر:
ينشأ من انتفاء لازم السماع، و نفي اللازم يدلّ على نفي الملزوم.
أمّا الأوّل: فلأنّ لازم السماع الحكم، و هو منتف، لاستحالة الحكم بغير المتصوّر، لاستدعائه تصوّر المحكوم به و المحكوم عليه و الحكم، و هو غير حاصل هنا.